مكي بن حموش

4740

الهداية إلى بلوغ النهاية

الباطل فهو الشيطان عنده . وتقديره في العربية ذو الباطل فتقديره : بل ننزل القرآن على الكفر وأهله فَيَدْمَغُهُ أي : فيهلكه . ولذلك قيل للشجة « 1 » التي تبلغ الدماغ : ( الدامغة ) وقيل من سلم « 2 » منها . قوله فَإِذا هُوَ زاهِقٌ [ 18 ] . أي : ذاهب مضمحل « 3 » . ثم قال تعالى : وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [ 18 ] . أي : ولكم الويل من « 4 » وصفكم ربكم بغير صفته بقولكم : إنه « 5 » اتخذ ولدا وزوجة . وقيل « 6 » : معناه : ولكم واد في جهنم يستعيذ أهل جهنم منه . ثم قال تعالى : وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ [ 19 ] . أي : كيف يجوز أن يتخذ ولدا من له من في السماوات والأرض ، ومن عنده من الملائكة الذين ادعيتم أنهم بنات اللّه لا يستكبرون عن عبادتهم إياه وَلا يَسْتَحْسِرُونَ أي : ولا يعيون ولا ينقطعون عن عبادته . " وعند " في هذا بمعنى : قرب المنزلة عند اللّه لهم ، وليس بمعنى قرب المسافة ، لأنه لا تحويه الأمكنة . فقد علمتم أنه ليس يستعبد والد ولده ، ولا صاحبته ، وكل من

--> ( 1 ) " ز " : الشجعة . ( تحريف ) . والشجة : الجرح يكون في الوجه والرأس ، فلا يكون في غيرهما من الجسم . انظر : اللسان ( شجج ) . ( 2 ) " ز " : يسلك . ( 3 ) " ز " : متمحد ( تحريف ) . ( 4 ) " ز " : مما . ( 5 ) " إنه " سقطت من " ز " . ( 6 ) القول : لابن عباس في تفسير القرطبي 11 / 277 .